( الخامسة ) أقل ما يعطي الفقير ما يجب في النصاب الأول ، وقيل :
ما يجب في الثاني ، والأول أظهر ، ولا حد للأكثر ، فخير الصدقة ما أبقت
غنيا .
( السادسة ) يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختيارا ، ولا بأس
بعوده إليه بميراث وشبهه .
شرح
عليه السلام ، لأنه وارث من لا وارث له ( 1 ) ، وهو قوي ، والأول أظهر .
ووجه الأجودية في الأول ، أنه مال أرباب الزكاة ، وعدمهم لا يدل على عدم
استحقاقهم منه ، إذا وجدوا ، فالمملوك عبد لهم ، ميراثه لهم ، ولقائل يقول : إنه لا
نسلم أنه مالهم .
" قال دام ظله " : أقل ما يعطى الفقير ، ما يجب في النصاب الأول ، وقيل : ما
يجب في الثاني ، والأول أظهر .
القول الأول للشيخ في النهاية ، والمفيد في المقنعة ، والمرتضى في الانتصار ،
وسلار في الرسالة ، وبه روايات ( منها ) ما رواه أبو ولاد الحناط ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : سمعته يقول : لا يعطى أحد من الزكاة ، أقل من خمسة دراهم ،
وهو أقل ما فرض الله عز وجل في الزكاة في أموال المسلمين فلا تعطوا أحدا من
الزكاة أقل من خمسة دراهم فصاعدا ( 2 ) .
وروى مثل ذلك معاوية بن عمار عنه عليه السلام ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وفي أكثر النسخ ، لأنه ميراث من لا وارث له والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 3 ) الوسائل باب 23 حديث 4 من أبواب المستحقين للزكاة ، عن معاوية بن عمار وعبد الله بن بكير
جميعا ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال : لا يجوز أن يدفع من الزكاة أقل من خمسة دراهم ، فإنها أقل
الزكاة .