( الثالثة ) لو لم يجد مستحقا استحب عزلها والايصاء بها .
( الرابعة ) لو مات العبد المبتاع بمال الزكاة ولا وارث له ورثه
أرباب الزكاة ، وفيه وجه آخر ، وهذا أجود .
شرح
وولد عبد المطلب ، عبد الله ، وأبو طالب ، والعباس ، والحرث ، وأبو لهب ، فهؤلاء
وأولادهم ، محرم عليهم الزكاة ، ويحل لهم الخمس ، وهم مستحقوه ( مستحقون له خ )
لا غير .
وقال في النهاية والمبسوط : هم الذين ينتسبون إلى أمير المؤمنين عليه السلام
وجعفر بن أبي طالب ، وعقيل ، وعباس ، وكذا ذكر المفيد في المقنعة ، والأول أظهر
وأصح .
" قال دام ظله " : لو مات العبد المبتاع بمال الزكاة ( من مال الزكاة خ ) ولا وارث
له ، ورثه أرباب الزكاة ، وفيه وجه آخر ، وهذا أجود .
مستند الأول ، ما رواه عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ،
عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم ، فلم يجد موضعا يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى
مملوك يباع فيمن يريده فاشتراه بتلك الألف الدرهم التي خرجها من الزكاة ،
فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : نعم لا بأس بذلك ، قلت : فإنه لما أن أعتق وصار حرا
أتجر واحترف ، فأصاب مالا كثيرا ، ثم مات ، وليس له وارث فمن يرثه ، إذا لم يكن
له وارث ؟ قال : يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقون الزكاة ، لأنه إنما اشترى بما
لهم ( 1 ) .
وعليها فتوى الشيخ في النهاية ، وفتوى أتباعه .
وفي الرواية ضعف في رجالها ، فإن من رجالها ، ابن فضال وابن بكير .
وما أعرف لها مخالفا سوى المتأخر ، فإنه خرج وجها ، أن يكون الميراث للإمام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 43 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة .