والذين تحرم عليهم الواجبة ولد عبد المطلب .
وأما اللواحق فمسائل .
( الأولى ) يجب دفع الزكاة إلى الإمام إذا طلبها ، ويقبل قول المالك
لو ادعى الإخراج ، ولو بادر المالك بإخراجها أجزأته .
ويستحب دفعها إلى الإمام ابتداء ، ومع فقده إلى الفقيه المأمون من
الإمامية لأنه أبصر بمواقعها .
( الثانية ) يجوز أن يخص بالزكاة أحد الأصناف ولو واحدا ، وقسمتها
على الأصناف أفضل .
وإذا قبضها الإمام أو الفقيه برءت ذمة المالك ولو تلفت .
شرح
فإنها تحل لهم وإنما تحرم على النبي صلى الله عليه وآله ، وعلى الإمام الذي بعده ،
وعلى الأئمة عليهم السلام ( 1 ) .
قال : ( 2 ) لو سلم هذا الخبر ، يكون مخصوصا بحال الضرورة والزمان الذي لا
يتمكنون فيه من الخمس ، فحينئذ يجوز لهم أخذ الزكاة ، بمنزلة الميتة التي تحل عند
الضرورة ، وكذا يظهر من كلام المتأخر ما قدرنا ، والله أعلم .
" قال دام ظله " : والذين تحرم عليهم الواجبة ، ولد عبد المطلب .
هذا اختيار الشيخ في الخلاف ، والمفيد في الرسالة الغرية ، وبه روايات منها ما
رواه ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا تحل الصدقة لولد العباس ،
ولا لنظرائهم من بني هاشم ( 3 ) واختاره المتأخر وشيخنا دام ظله .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 5 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) يعني الشيخ في الاستبصار .
( 3 ) الوسائل باب 29 حديث 3 من أبواب المستحقين للزكاة .