شرح
مع الضرورة بقدر سد الرمق .
أما الأول فلما رواه حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم وأبي بصير وزرارة ،
عن أبي عبد الله عليهما السلام ، قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الصدقة
أوساخ أيدي الناس ، وإن الله قد حرم علي منها ومن غيرها ما قد حرمه ، وإن
الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب ، الحديث ( 1 ) .
ولما رواه حماد ( أبان خ ) بن عثمان ، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن الصدقة التي حرمت على بني هاشم ما هي ؟
قال : هي الزكاة ، قلت : ( أخ ) فتحل صدقة بعضهم على بعض ؟ قال : نعم ( 2 )
ومثله عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) .
وأما الثاني ، فمتفق عليه ( فإن قيل ) : الروايات مخصوصة بمن لم يتمكن من
الأخماس ( قلت ) : التخصيص خلاف الأصل ، وما وجد في بعض الكتب ، أو فتوى
بعض ، لم ( لا خ ) يصلح أن يكون مخصصا .
واقتصر الشيخ في الجمل ، والمرتضى في الانتصار ، وسلار في الرسالة ،
والمتأخر ، على عدم تمكنهم من الأخماس .
والذي أعتقده أن الاضطرار مراد من الكل .
وقد صرح الشيخ بذلك في الاستبصار ، حيث أول ما رواه أبو خديجة سالم بن
مكرم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال : أعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) الوسائل باب 32 حديث 5 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 3 ) الوسائل باب حديث 4 من أبواب المستحقين للزكاة ، ومتنه هكذا : قال سألته عن الصدقة
التي حرمت عليهم ، فقال : هي الزكاة المفروضة ، ولم يحرم علينا صدقة بعضنا على بعض .