القسم الثاني في زكاة الفطرة
وأركانها أربعة :
( الأول ) فيمن تجب عليه :
إنما تجب على البالغ العاقل الحر الغني ، يخرجها عن نفسه وعياله ،
من مسلم وكافر وحر وعبد وصغير وكبير ، ولو عال تبرعا .
ويعتبر النية في أدائها ، وتسقط عن الكافر لو أسلم .
وهذه الشروط تعتبر عند هلال شوال ، فلو أسلم الكافر أو بلغ
الصبي ( أو أفاق المجنون خ ) أو ملك الفقير القدر المعتبر قبل الهلال وجبت
الزكاة .
ولو كان بعده لم تجب ، وكذا لو ولد له أو ملك عبدا .
ويستحب لو كان ذلك ما بين الهلال وصلاة العيد ، والفقير
مندوب إلى إخراجها عن نفسه وعن عياله وإن قبلها ، ومع الحاجة يدير
على عياله صاعا ثم يتصدق به على غيرهم .
( الثاني ) في جنسها وقدرها :
والضابط إخراج ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير والتمر والزبيب
والأرز والأقط واللبن ، وأفضل ما يخرج التمر ، ثم الزبيب ، ويليه ما يغلب
على قوت بلده ، وهي في جميع الأجناس صاعا ، وهي تسعة أرطال
بالعراقي .
شرح
هذا البحث مبني على تفسير السبيل ، فإن فسر بأنه هو الجهاد لا غير ، لزم
السقوط في كل موضع يسقط الجهاد ، وإن فسر بكل ما كان قربة ، فلا يسقط ،
لإمكان ذلك مع غيبته عليه السلام .