( الرابع ) أن لا يكون هاشميا ، فإن زكاة غير قبيلته محرمة عليه دون
زكاة الهاشمي ، ولو قصر الخمس عن كفايته جاز أن يقبل الزكاة ولو من
غير الهاشمي ، وقيل : لا يتجاوز قدر الضرورة وتحل لمواليهم .
والمندوبة لا تحرم على هاشمي ولا غيره .
شرح
سلار ، وهو مذهب ابني بابويه ، ومتقدمي الأصحاب ، والأول أحوط في براءة -
الذمة .
" قال دام ظله " : الرابع ، ألا يكون هاشميا ، إلى آخره .
أقول : لا خلاف في تحريم الزكاة الواجبة على بني هاشم ، مع تمكنهم من
الأخماس ، إذا كانت من غير قبيلتهم ( قبيلهم خ ) وتحل لهم مع الاضطرار الشديد ،
بقدر سد الرمق إجماعا .
وهل تحل مع عدم تمكنهم من الأخماس ، وعدم الاضطرار ؟ الأشبه لا ، إلا مع
الاضطرار ، وهو اختيار الشيخ في النهاية قال ، ومرخص لهم عند الاضطرار ( 1 )
ما يستغنون به على أحوالهم ، وكذا المفيد قيده بالاضطرار .
ويدل على ذلك ، ما رواه حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ( في حديث ) أنه قال : لو كان العدل ، ما احتاج هاشمي ، ولا
مطلبي إلى صدقة ، إن الله تعالى جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ، ثم قال :
إن الرجل إذا لم يجد شيئا ، حلت له الميتة ، والصدقة لا تحل لأحد منهم ، إلا أن لا
يجد شيئا ، ويكون ممن له الميتة ( 2 ) .
وعليها مذهب الشيخ في التهذيب والاستبصار .
ويؤيده ، أن نقول : الزكاة على بني هاشم حرام ، وكل حرام لا يجوز تناوله ، إلا
هامش
( 1 ) في نسخة بقدر ما يستغنون ، وفي أخرى ، ( يتسعون ) بدل ( يستغنون ) .
( 2 ) الوسائل باب 33 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة .