( الثاني ) العدالة وقد اعتبرها قوم ، وهو أحوط ، واقتصر آخرون على
مجانبة الكبائر .
( الثالث ) أن لا يكون ممن تجب نفقته كالأبوين وإن علوا ،
والأولاد وإن سفلوا ، والزوجة ، والمملوك ، ويعطي باقي الأقارب .
شرح
بنصب ( 1 ) ، وهي ما رواها حماد ، عن حريز ، عن الفضيل ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : كان جدي صلى الله عليه وآله ( وسلم ) يعطي فطرته الضعفاء
( الضعفة خ ) ومن لا يجد ، ومن لا يتولى ، قال : وقال أبو عبد الله عليه السلام : هي
لأهلها ، إلا أن لا تجدهم ، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب ، ولا تنقل من أرض إلى
أرض ، وقال : الإمام ، عليه السلام ، ( اعلم خ ) يضعه حيث يشاء ويصنع فيها
ما رأى ( 2 ) .
وأفتى عليها الشيخ في النهاية ، وقال : يجوز مع التقية .
والرواية ضعيفة ، في طريقها ابن فضال ، فلا عمل عليها .
والذي يعتمد عليه ، أن يعتبر الإيمان ، وهو مذهب الشيخ في الجمل ، واختاره
المتأخر ، وشيخنا دام ظله ، ومنشأ تردده النظر إلى الرواية وفتوى الشيخ .
فأما زكاة الأموال ، فلا وجه للتردد ( 3 ) للاتفاق على اعتبار الإيمان فيها .
" قال دام ظله " : العدالة ، وقد اعتبرها قوم ، وهو أحوط ، واقتصر آخرون على
مجانبة الكبائر .
اعتبر الشيخ وأتباعه العدالة ، والمفيد والمرتضى ، اقتصرا على الإيمان ، وكذا
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : ممن لا ينصب .
( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة .
( 3 ) فكأنه اعتراض على المصنف ره بأن الرواية موردها الفطرة فللتردد فيها وجه ، وأما زكاة
المال فلا وجه للتردد فيها لعدم الجواز بلا خلاف .