ومن خلف لعياله نفقة قدر النصاب فزائد المدة وحال عليها
الحول ، وجبت عليه زكاتها لو كان شاهدا ، ولم تجب لو كان غائبا .
شرح
فإن استدل بما رواه حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام ، على الحلي ، فيه زكاة ؟ فقال : لا إلا ما فر به من
الزكاة ( 1 ) .
وبما رواه محمد بن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : قلت له : الرجل يجعل لأهله الحلي ، من مائة دينار ، والمائتي دينار ، وأراني قد
قلت له ثلاثمائة ( دينار خ ) فعليه الزكاة ؟ قال : ليس فيه زكاة ، قال : قلت له ، فإن
فر به من الزكاة ؟ قال : إن كان فر به من الزكاة فعليه الزكاة ، وإن كان إنما فعله
ليتجمل به ، فليس عليه زكاة ( 2 ) .
نحملها على الاستحباب ، عملا بالدليلين ، أو نقول مع تعارض الدليلين ،
فالترجيح لدليلنا ، يقويه الأصل ( تقوية للأصل خ ) ، وهو براءة الذمة .
على أن بما قلنا ، يشهد ما رواه حماد ، عن حريز ، عن هارون بن خارجة ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : إن أخي يوسف ولي لهؤلاء القوم أعمالا
أصاب فيها أموالا كثيرة ، وإنه جعل ذلك المال حليا ، أراد أن يفر به من الزكاة ،
أعليه الزكاة ( زكاة خ ) ؟ قال : ليس على الحلي زكاة ، وما أدخل على نفسه من
النقصان ، في وضعه ومنعه نفسه ، فضله أكثر مما يخاف من الزكاة ( 3 ) .
" قال دام ظله " : ومن خلف لعياله نفقة ، قدر النصاب ، إلى آخره .
هذه المسألة ، عليها فتوى الشيخ وأتباعه ، وما أعرف فيها مخالفا ، سوى المتأخر ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 2 ) أورد صدره في الوسائل باب 9 حديث 6 وذيله باب 11 حديث 6 من أبواب زكاة الذهب
والفضة .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 4 من أبواب زكاة الذهب والفضة .