ولا يجبر جنس بالجنس الآخر .
القول في زكاة الغلات
لا تجب الزكاة في شئ من الغلات الأربع حتى تبلغ نصابا ، وهو
خمسة أوسق ، وكل وسق ستون صاعا ، يكون بالرطل بالعراقي ألفين
وسبعمائة رطل ، ولا تقدير فيما زاد ، بل تجب فيه وإن قل .
شرح
ذهب إلى أن حكمه حكم المال الغايب ، تجب الزكاة مع القدرة عليه ، وتسقط مع
عدمها .
ومستند الشيخ رواية ( 1 ) وتبعه شيخنا دام ظله للرواية ، نظرا إلى أنه لما
أخرج المال ، لنفقة العيال ، وهو غايب ، فقد خرج عن ملكه ، فيسقط زكاته .
ولقائل يقول : لا نسلم أن بالإخراج يخرج عن ملكه ، وظاهر أنه لا يخرج ،
وذلك أن النفقة ، تجب يوما فيوما ، فإخراجها منه هو أداء شئ قبل وقت الوجوب ،
وهو غير معتبر به شرعا ، فلا يسقط به النفقة ، وإذا كان كذلك يكون باقيا على
ملكه ، لأنه لا مالك غيره .
ولي في الجزم بأحد القولين توقف .
" قال دام ظله " : ولا يجبر جنس بالجنس الآخر .
معناه ، إذا اجتمع جنسان ، وكل واحد ناقص عن النصاب ، فلا يتم ( فلا
يتمم خ ) جنس بالآخر ، فيخرج عنه الزكاة ، وهو المتفق عليه ، وبه روايات ،
فليطلب في مظانها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 5 من أبواب زكاة الذهب والفضة .