وتتعلق به الزكاة عند تسميته حنطة أو شعيرا أو زبيبا أو تمرا .
وقيل : إذا احمر ثمر النخل أو اصفر أو انعقد الحصرم .
ووقت الإخراج إذا صفت الغلة وجمعت الثمرة ، ولا تجب في الغلات
إلا إذا نمت في الملك ، لا ما يبتاع حبا أو يستوهب .
وما يسقى سيحا أو عذبا أو بعلا ففيه العشر ، وما يسقى بالنواضح
والدوالي ففيه نصف العشر ، ولو اجتمع الأمران حكم للأغلب ، ولو
تساويا أخذ من نصفه العشر ، ومن نصفه نصف العشر ، والزكاة بعد المؤونة .
شرح
" قال دام ظله " : وتتعلق به الزكاة ، عند تسميته حنطة أو شعيرا أو زبيبا أو
تمرا ، وقيل : إذا احمر ثمر النخل ، أو اصفر ، أو انعقد الحصرم .
اختلفت عبارة الأصحاب وأقوالهم ، في الوقت الذي تتعلق به الزكاة ، قال في
النهاية : ووقتها بعد الحصاد والجذاذ والصرام ، وكأنه يريد وقت الإخراج ، لا وقت
التعلق .
وقال في المبسوط : وفي الحبوب ، إذا اشتدت ، وفي الثمار ، إذا بدا صلاحها .
وقال المتأخر : عند اشتداد الحب واحمرار البسر ، وانعقاد الحصرم .
والأشبه ما اختاره شيخنا دام ظله ، للاتفاق على أن الزكاة إنما تجب في
الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، فقبل حصول هذا التسمية لا تجب ( الزكاة خ ) فيها ،
لعدم الدليل ، والأصل براءة الذمة .
لكن العمل على مذهب الشيخ في المبسوط ، لدلالة الإخبار عليه ، وثمرة
الخلاف تظهر ، إذا ابتيع قبل الحصاد والجذاذ والصرام .
" قال دام ظله " : وما يسقى سيحا أو عذبا أو بعلا الخ .
أقول : السيح ، ما سقي بالماء الجاري على وجه الأرض ، والعذب ، ما سقته
السماء ، والبعل ما شرب بعروقه .