شرح
حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوة ، واندرست ( 1 ) .
وقال المفيد : إذا بلغت ثلاثمائة وواحدة يسقط الاعتبار ، ويخرج من كل مائة ،
شاة ، واختاره علم الهدى ، وسلار ، وابنا بابويه ، وتبعهم المتأخر .
ومستند ذلك ما رواه عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : ليس فيما دون الأربعين من الغنم شئ ، فإذا كانت أربعين ،
ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين فإذا زادت
واحدة ، ففيها ثلاث من الغنم ، إلى ثلاثمائة ، فإذا كثرت الغنم ، ففي كل مائة ، شاة ، الخبر ( 2 ) .
والمختار اختيار الشيخ ، لكون روايته أصح ، فإن محمد بن قيس مجهول التعيين .
وأيضا من تمام الرواية : ويعد صغيرها وكبيرها ( 3 ) وهو ( 4 ) ساقط ، فالرواية ساقطة ،
لتضمنها إياه .
( لا يقال ) الأصل براءة الذمة حفظا للأموال على الأرباب ( لأنا نقول ) مع
وجوب الدلالة أو عدمها ؟ ( 5 ) الثاني مسلم ، والأول ممنوع .
( فإن قيل ) هي معارضة برواية محمد بن قيس ( قلنا ) لا تصلح هي معارضة لما
ذكرناه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 113 في ترجمة أبي بصير ليث بن البختري وسند الحديث هكذا : حدثني
حمدويه بن نصير ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن جميل بن دراج الخ ، فقول
الشارح قده ( ورفع الرواية إلى جميل بن دراج ) ليس رفعا باصطلاح الدراية كما نبهنا عليه سابقا .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 2 من أبواب زكاة الأنعام .
( 3 ) الوسائل باب 10 حديث 3 من أبواب زكاة الأنعام ، ولكن في الوسائل : عن أبي بصير بدل
( محمد بن قيس ) والصواب ما هنا كما في التهذيب والكافي ( في باب زكاة النعم ) .
( 4 ) يعني أن عد الصغير ساقط في مقام النصاب .
( 5 ) يعني يسأل عنكم هل أردتم من أصل البراءة في فرض وجود الدليل أو عدمه ؟
( 6 ) من ضعف سندها بمجهولية محمد بن قيس