ولو دخل وقت الصلاة فسافر والوقت باق قصر على الأشهر ، وكذا
لو دخل من سفره أتم مع بقاء الوقت ، ولو فاتت اعتبر حال الفوات لا
حال الوجوب .
وإذا نوى المسافر في غير بلده عشرة أيام أتم ، ولو نوى دون
ذلك قصر ، ولو تردد قصر ما بينه وبين ثلاثين يوما ، ثم أتم ولو صلاة .
ولو نوى الإقامة ثم بدا له قصر ما لم يصل على التمام ولو صلاة .
ويستحب أن يقول عقيب الصلاة : سبحان الله والحمد لله ولا إله
إلا الله والله أكبر ثلاثين مرة ، جبرا .
ولو صلى المسافر خلف المقيم لم يتم ، واقتصر على فرضه ، وسلم
منفردا .
شرح
هذا مذهب الثلاثة ، وعليه المتأخر ، مدعيا للإجماع ، وكذا الشيخ وعلم
الهدى ، وبه روايات ، وما أعرف فيه مخالفا ، إلا ابن أبي عقيل في المتمسك ، فإنه
أطلق القول بوجوب الإعادة متمسكا بأن فرضه ركعتان ، والزيادة في الصلاة مبطلة
لها ، فعليه الإعادة .
وهو قوي ، إلا أنه معارض بفتوى الأصحاب ورواياتهم ( منها ) ما روى
العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام . عن رجل صلى ، وهو
مسافر ، فأتم الصلاة ؟ قال : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان قد مضى فلا ( إعادة
عليه خ ) ( 1 ) .
" قال دام ظله " : ولو دخل وقت الصلاة ، فسافر ، والوقت باق ، قصر على الأشهر ،
وكذا لو دخل من سفره أتم من بقاء الوقت .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 1 من أبواب صلاة المسافر .