ويجمع المسافر بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء .
ولو سافر بعد الزوال ولم يصل النوافل قضاها سفرا وحضرا .
شرح
اختلفت الروايات والأقوال في هذه المسألة ، قال في النهاية : متى خرج وقد
دخل الوقت ، يصلي أربعا ، إلا أن يتضيق الوقت .
وفي معناه رواية حماد بن عثمان ، عن إسحاق بن عمار ، قال : سمعت أبا
الحسن عليه السلام ، يقول في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة ، فقال ، إن
كان لا يخاف فوت الوقت ، فليتم ، وإن كان يخاف خروج الوقت ، فليقصر ( 1 )
وفيها ضعف .
وقال في الخلاف : جاز له التقصير ، ويستحب له الإتمام .
وبه تشهد رواية سيف بن عميرة ، عن منصور بن حازم ، قال : سمعت أبا
عبد الله عليه السلام ، يقول : إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة ، قبل أن
يدخل أهله ، فسار حتى يدخل أهله ، فإن شاء قصر ، وإن شاء أتم ، والاتمام أحب
إلي ( 2 ) .
وسيف مطعون فيه ، لكن الشيخ استدل على الاستحباب ، بأنه جمع بين رواية
إسماعيل بن جابر ( 3 ) ورواية بشير النبال ( 4 ) .
وهو بعيد ، لأن رواية إسماعيل بن جابر ، صريحة في الوجوب .
وذهب علم الهدى والمفيد وابن بابويه والشيخ في التهذيب إلى أنه يعتبر وقت
الأداء في السفر قصرا ، وفي الحضر تماما .
وهو أشبه ، لأن في أول الوقت ما تعينت الفريضة فيه ، وفي وقت الأداء
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 حديث 6 من أبواب صلاة المسافر .
( 2 ) الوسائل باب 21 حديث 9 من أبواب صلاة المسافر .
( 3 ) و ( 4 ) هاتان الروايتان تأتيان من الشارح قده عن قريب .