تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
أما لو فاته الوقت كله ، وصار قضاء ، والحال هذه ، فقال في التهذيب ، والمبسوط والمرتضى في المصباح ، يعتبر أول الوقت ، في السفر والحضر ، استنادا إلى ما رواه موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة ، وهو في السفر ، فاخر الصلاة ، حتى قدم ( أهله خ ) ، وهو يريد يصليها إذا قدم إلى أهله ، فنسي حين قدم إلى أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها ، قال : يصليها ركعتين ، صلاة المسافر لأن الوقت دخل وهو مسافر ، كان ينبغي له أن يصلي عند ذلك ( 1 ) . وهو يظهر من كلام علي بن بابويه في رسالته ، والمتأخر ، مدعيا عليه الإجماع وحكى ذلك عن المفيد أيضا . والوجه أن يعتبر الوقت ( 2 ) لأنه وقت الفوات ، والذمة مشغولة به ، والاتفاق حاصل ، على أن من فاتته صلاة في الحضر ، فذكرها وهو في السفر ، قضاها صلاة الحضر أربعا ، وكذا لو فاتته صلاة في السفر ، وهو في الحضر ، ذاكرا لها ، قضاها صلاة السفر ركعتين . وقال المتأخر : هذا وفاق ما قلناه إشارة إلى أنه لو صلاها في أول الوقت : صلاها تماما في الحضر ، ويقصر في السفر . وهو إما غلط ، أو تجاهل ، إذ البحث في وقت الفوات لا في وقت الدخول ، ونحن لو قلنا بذلك ، اقتصرنا في ( على خ ) طرف المسافر ، عملا بالرواية ، وما اخترناه أولا وهو اختيار شيخنا دام ظله ، وصاحب البشرى دامت سيادته ( أدام الله وجوده خ ) أولى ، وهو قوي ، وبه قال بعض المتقدمين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 حديث 3 من أبواب صلاة المسافر . ( 2 ) في بعض النسخ هكذا : والواجبات تعتبر بالوقت .
كشف الرموز — صفحة 230 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي / الفاضل الآبي / حسين اليزدي الأصفهاني