شرح
مسافر ، فيجب التقصير ، لأنه مسافر .
وبه روايتان ، إحديهما ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : يدخل علي وقت الصلاة ، وأنا في السفر فلا أصلي حتى أدخل أهلي ،
فقال : صل وأتم الصلاة ، قلت : يدخل ( فدخل خ ) وقت الصلاة وأنا في أهلي أريد
السفر ، فلا أصلي حتى أخرج ، فقال : صل وقصر ، فإن لم تفعل فقد خالفت والله
رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) .
والأخرى ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام ، عن الرجل ( عن رجل خ ) يدخل من سفره ، وقد دخل وقت الصلاة ،
وهو في الطريق ؟ فقال : يصلي ركعتين ، وإن خرج إلى سفره ، وقد دخل ( عليه خ )
وقت الصلاة ، فليصل أربعا ( 2 ) .
وأما ما رواه بشير النبال ، قال : خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام ، حتى أتينا
الشجرة ، فقال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا نبال ، قلت : لبيك ، قال : إنه لم يجب
على أحد من أهل هذا العسكر ، أن يصلي أربعا غيري وغيرك ، وذلك أنه دخل
وقت الصلاة ، قبل أن نخرج ( 3 ) .
فهي ضعيفة ، لأن في طريقها ابن فضال ، ومتروكة لشذوذها .
ففي المسألة أربع روايات ، وثلاثة أقوال ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 حديث 2 من أبواب صلاة المسافر .
( 2 ) الوسائل باب 21 مثل حديث 5 من أبواب صلاة المسافر .
( 3 ) الوسائل باب 21 حديث 10 من أبواب صلاة المسافر .
( 4 ) أما الروايات فقد عرفتها ، وأما الأقوال ( فأحدها ) وجوب الإتمام في غير ضيق الوقت ، ( ثانيها )
جواز التقصير واستحباب الإتمام ، ( وثالثها ) مراعاة وقت الأداء في السفر والحضر ، والأولان للشيخ في
النهاية والخلاف ، والثالث لعلم الهدى وابن بابويه والمفيد ، والشيخ أيضا في التهذيب .