( الخامس ) أن يتوارى جدران البلد الذي يخرج منه ، أو يخفى
أذانه ، فيقصر في صلاته وصومه ، وكذا في العود من السفر على الأشهر .
وأما القصر فهو عزيمة إلا في أحد المواطن الأربعة : مكة ، والمدينة ،
وجامع الكوفة ، والحائر ، فإنه مخير في الصلاة ، والاتمام أفضل .
شرح
الحميري ، عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، وزيد فيها ، بعد قوله : ( عشرة أيام أو أكثر ) : وينصرف إلى
منزله ، ويكون له مقام عشرة أيام أو أكثر ، الخبر ( 1 ) .
فقويت الرواية الأولى بهذه فالتردد مرتفع .
والمتأخر مقدم على المنع ، متمسكا بانعقاد الإجماع على أنهم مع عدم الإقامة
يكونون متمين ، وهو ممنوع .
" قال دام ظله " : الخامس ، أن يتوارى جدران البلد الذي يخرج منه ، إلى آخره .
روى ذلك العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : رجل يريد السفر ( فيخرج خ ) متى يقصر ؟ قال : إذا توارى من البيوت
( الحديث ) ( 2 ) .
وروى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن
التقصير ؟ قال : إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم ، وإذا كنت في
الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان ، فقصر ، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 5 من أبواب صلاة المسافر
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب صلاة المسافر .
( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 3 من أبواب صلاة المسافر ، وفي بعض النسخ من الكتاب ، هكذا : قلت
عن التقصير ، لكن الأوجه ، الوجود هنا .