وقيل : من قصد أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع ليومه تخير في القصر
والاتمام ، ولم يثبت ، ولو أتم المقصر عامدا أعاد ، ولو كان جاهلا لم
يعد .
والناسي يعيد في الوقت لا مع خروجه .
شرح
وعليها ( عليهما خ ) فتوى الشيخين ، وعلم الهدى ، وابن أبي عقيل ، وسلار ،
والمتأخر .
إلا أن المرتضى خالف في العود ، فقال : لا يزال في تقصيره حتى يدخل البلد ،
وهو في رواية صفوان بن يحيى ، عن العيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته ( 1 ) .
وفي الرواية ، عن محمد بن مسلم ، الرجل يريد السفر ، فيخرج حين تزول
الشمس ، فقال : إذا خرجت فصل ركعتين . ( 2 )
قال دام ظله : وقيل : من قصد أربعة فراسخ ، ولم يرد الرجوع ليومه تخير في
القصر والاتمام ، ولم يثبت .
القائل هو الشيخان ، وسلار وأتباعهم ، وشيخنا دام ظله متوقف فيه ، لعدم
الاطلاع على حديث مروي في ذلك ، أو دليل آخر ، ولهذا قال : ( ولم يثبت ) .
وكذا صاحب البشرى ، دامت سيادته ، قال : ما وقفت فيه على رواية ،
ويذهب إلى وجوب التقصير ، بناء على مذهبه .
والمتأخر متمسك بالأصل ، يعني الإتمام ، وهو أشبه ، وكذا مذهب الشيخ في
الصوم .
قال دام ظله : والناسي يعيد في الوقت ، لا مع خروجه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 4 من أبواب صلاة المسافر .
( 2 ) الوسائل باب 21 حديث 1 من أبواب صلاة المسافر .