ولو أقام خمسة قيل : يقصر صلاته نهارا ويتم ليلا ، ويصوم شهر
رمضان على رواية .
شرح
وقوله : ولا يجري المكارون والملاحون وغيرهم هذا المجرى ( قلنا ) : ما الفارق ؟
قال : لأن صنعتهم تقوم مقام تكرر غيرهم ( قلنا ) هو ممنوع ، لا دليل عليه ، على أنه ينتقض بمن ابتدى بذلك .
والذي سمعناه من شيخنا دام ظله مذاكرة ، أنهم إذا ابتدأوا السفر ، قصروا
حتى راجعوا بلدهم مسافرين ، ولم يقيموا عشرة أيام ، فإذا طلعوا طلعوا متمين دائما ،
إلا أن يقيموا في بلد ، فإذا أقاموا دخلوا في حكم المقصرين ( في التقصير ح ) إلى أن
يرجعوا إلى بلدهم ، أو بلد من البلدان غير بلدهم ، ولم يقيموا فدخلوا في المتمين ،
وعلى هذا يدور دائما ، وفيه إشكال .
" قال دام ظله " : ولو أقام خمسة ، قيل يقصر صلاته نهارا ويتم ليلا ، ويصوم شهر
رمضان على رواية .
القائل هو الشيخ وابن بابويه ، وقوله : ( على رواية ) إشارة إلى ما رواه الشيخ
في التهذيب ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرار ،
عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
المكاري إذا لم يستقر في منزلة إلا خمسة أيام ، أو أقل ، قصر في سفره بالنهار ، وأتم
بالليل ( صلاة الليل خ قيه ) وعليه صوم ( صيام خ ) شهر رمضان وإن ( فإن خ ) كان
له مقام في البلد الذي يذهب إليه ، عشرة أيام أو أكثر ، قصر في سفره ، وأفطر ( 1 ) .
وإسماعيل بن مرار ، مجهول الحال ، ولهذا تردد فيه .
ولكن روى هذه ابن بابويه بسند صحيح وهو أبوه ( 2 ) عن عبد الله بن جعفر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 5 من أبواب صلاة المسافر .
( 2 ) هذا السند مأخوذ من مشيخة الفقيه ، فإنه ره ذكر فيها ما لفظه : وما كان فيه عن عبد الله بن سنان ، فقد رويته ، عن أبي رضي الله عنه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري الخ .