وفي كيفيتها : روايتان ، أشهرهما رواية الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : يصلي الإمام بالأولى ركعة ويقوم في الثانية حتى يتم
ثم تأتي الأخرى فيصلي بهم ركعة ثم يجلس ، ويطيل التشهد حتى يتم من
خلفه ثم يسلم بهم ، وفي المغرب يصلي بالأولى ركعة ، ويقف في
الثانية حتى يتموا ، ثم يأتي الأخرى فيصلي بهم ركعتين ، ويجلس عقيب
الثالثة حتى يتم من خلفه ، ثم يسلم بهم .
شرح
صلاة الخوف
" قال دام ظله " : وفي كيفيتها روايتان ، أشهرهما رواية الحلبي .
هذه رواها علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحلبي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ( 1 ) والخلاف بين الروايتين في صلاة المغرب ففي رواية زرارة ،
عن أبي جعفر عليه السلام ، أنه قال : إذا كانت صلاة المغرب في الخوف فرقهم
فرقتين ، فيصلي بفرقة ركعتين ثم جلس بهم ، ثم أشار إليهم بيده ، فقام كل إنسان
منهم ، فيصلي ركعة ، ثم سلموا فقاموا مقام أصحابهم ، وجاءت الطائفة الأخرى ،
فكبروا ، ودخلوا في الصلاة ، وقام الإمام فصلى بهم ركعة ، ثم سلم ، ثم قام كل رجل
منهم فليتم الحديث ( 2 ) .
فعلى هذا يكون للأولى ركعتان من الإمام ، وللآخرين ركعة .
والأولى مشهورة ، وعليها فتوى الشيخين ، والمرتضى ، وابن أبي عقيل ، وسلار ،
ووجه الجمع التخيير ، وهذه الكيفية إنما تكون ، إذا كان العدو في خلاف القبلة ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 4 من أبواب صلاة الخوف ، واعلم أن ما نقله الماتن رحمه الله نقل بالمعنى
فلاحظ الوسائل .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب صلاة الخوف .