وهل يجب أخذ السلاح ، فيه تردد ، أشبهه الوجوب ما لم يمنع
إحدى واجبات الفرض .
شرح
وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله بذات الرقاع ( 1 ) .
وقيل يجوز مع هذه الشرايط أن يصلي بالأولى ( الأولين خ ) ويسلم معهم ، ثم
يستأنف للأخرى ( الآخرين خ ) نفلا له وفرضا لهم كما فعل النبي صلى الله عليه وآله ، ببطن النخل ، على رواية أبي بكيرة ( 2 ) .
وإذا كان في جبهة القبلة يصلي كما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
بعسفان - ( 3 ) يقوم الإمام ، ويقوم المسلمون ، على صفين ، فيأتمون به ، ويركعون معه
جميعا ، فإذا سجد سجد معه الصف الأول ، والثاني يحرسهم ، فإذا رفعوا من السجود
سجد الآخرون ، فإذا رفعوا ، بدلوا الصفين ، وفعلوا كالأول .
فرع
يجوز أن تجمع في صلاة الخوف ، والخطبة تكون للفرقة الأولى مضافة إلى الركعة .
" قال دام ظله " : وهل يجب أخذ السلاح ، فيه تردد ، أشبهه الوجوب الخ .
قوله : أشبهه الوجوب ، إشارة إلى قوله تعالى : وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ( 4 )
لأن مطلق الأمر ، يقتضي الوجوب ، والتردد ضعيف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب صلاة الخوف .
( 2 ) سنن أبي داود ج 2 ص 17 ( باب من قال يصلي بكل طائفة ركعتين ) عن أبي بكرة ، قال : صلى
النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في خوف ، الظهر فصف بعضهم خلفه ، وبعضهم بإزاء العدو ، فصلى
( بهم خ ) ركعتين ، ثم سلم ، فانطلق الذين صلوا معه ، فوقفوا موقف أصحابهم ، ثم جاء أولئك ، فصلوا خلفه ،
فصلى بهم ركعتين ، ثم سلم ، فكانت لرسول الله صلى الله عليه ( وآله ) أربعا ولأصحابه ركعتين ركعتين .
( 3 ) راجع سنن أبي داود ج 2 ص 11 باب صلاة الخوف ، والحديث طويل .
( 4 ) النساء - 102 .