( والثاني ) أن لا يقطع السفر بعزم الإقامة ، فلو عزم مسافة وله في
أثنائها منزل قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا ، أو عزم في أثنائها إقامة
عشرة أيام أتم ، ولو قصد مسافة فصاعدا وله على رأسها منزل قد استوطنه
القدر المذكور قصر في طريقه وأتم في منزله ، وإذا قصر ثم نوى الإقامة لم
يعد ، ولو كان في الصلاة أتم .
( الثالث ) أن يكون السفر مباحا ، فلا يترخص العاصي ، كالمتبع
للجائر ، واللاهي بصيده ، ويقصر لو كان الصيد للحاجة .
ولو كان للتجارة قيل : يقصر صومه ويم صلاته .
( الرابع ) أن لا يكون سفره أكثر من حضره كالراعي ، والبدوي ،
والمكاري ، والملاح ، والتاجر ، والأجير ، والأمير ، والبريد .
شرح
صلاة المسافر
" قال دام ظله " : ولو كان للتجارة ( أي الصيد ) قيل يقصر صومه ، ويتم صلاته .
القائل هو الشيخان ، وابنا بابويه ، وادعى المتأخر عليه الإجماع ، وشيخنا متردد
في التقصير ، مطالبا للدليل ، ولو قلنا بمقالتهم لكان تقليدا .
" قال دام ظله " : الرابع أن لا يكون سفره أكثر من حضره ، إلى آخره .
قوله : ( أن لا يكون سفره أكثر من حضره ) من كلام الثلاثة ، وما ظفرت به على
حديث ، وفسره الشيخ بأن لا يقيم في بلده أو بلد غيره عشرة أيام ، ونحن متابعوهم .
فأما ما روي فيمن تجب عليه التمام ، فهو ما رواه حريز ، عن زرارة ، قال : قال
أبو جعفر عليه السلام : أربعة تجب عليهم التمام ، في سفر كانوا أو حضر ، المكاري ،
والكرى ، والراعي ، والاشتقان ، وهو البريد ، لأنه عملهم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 حديث 2 من أبواب صلاة المسافر .