ويستحب للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين ، ولو أحدث قدم من
ينوبه ، ولو مات أو أغمي عليه قدموا من يتم بهم .
ويكره أن يأتم الحاضر بالمسافر ، والمتطهر بالمتيمم ، وأن يستناب
المسبوق ، وأن يوم الأجذم ، والأبرص والمحدود بعد توبته ، والأغلف .
ومن يكرهه المأمونون ، والأعرابي بالمهاجرين .
( الطرف الثالث ) في الأحكام .
ومسائله تسع : ( الأولى ) لو علم فسق الإمام أو كفره أو حدثه بعد
الصلاة لم يعد ، ولو كان عالما أعاد .
( الثانية ) إذا خاف فوت الركوع عند دخوله فركع جاز أن يمشي
راكعا ليلتحق .
( الثالثة ) إذا كان الإمام في محراب داخل لم تصح صلاة من إلى
جانبيه في الصف الأول .
شرح
قال الشيخ في النهاية : ولا يجوز أن يأم ( إمامة خ ) الصبي قبل البلوغ ، وهو في
رواية إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه ، أن عليا عليه السلام ، كان يقول :
لا بأس أن يؤذن الغلام ، قبل أن يحتلم ، ولا يؤم ، فإن أم جازت صلاته ، وفسدت
صلاة من خلفه ( 1 ) .
وقال في المبسوط والخلاف : يجوز ذلك للمراهق المميز ، واستدل بالإجماع ،
وعليه حمل ما رواه طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام ،
قال : لا بأس أن يؤذن الغلام الذي لم يحتلم وأن يأم ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 7 من أبواب صلاة الجماعة .
( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 8 من أبواب صلاة الجماعة .