ولا يجمع في نافلة عدا ما استثني .
شرح
وعن لزوم الحرج والعسر ، بأنا نمنع ذلك ، بل هو تكليف فيه زيادة مشفقة
( شقة خ ) مشقة خ ) ( 1 ) ومثله في التيمم مسلم اتفاقا .
فأقول : لو لم يكن في تقديم الفوائت ، إلا التخلص من الخلاف ، للزم الذهاب
إليه ، مع اتفاقهم على أنه أفضل ، تحصيلا لليقين ببراءة الذمة ، ولقوله عليه السلام :
دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ( 2 ) وقوله : اتركوا ما لا بأس به حذرا عما ( مما خ ) به
البأس ( 3 ) .
وأما ما ذهب إليه شيخنا دام ظله ، من وجوب ترتيب الفائتة على الحاضرة ،
أي فرض وقت واحد ، فهو عمل برواية زرارة ( 4 ) والحسن بن سعيد ( 5 ) ، جميعا
( جمعا بينهما خ ) ، لكونها أصح الروايات في هذه المعنى ، وهو حسن ، اذهب إليه جزما .
وعلى التقديرات ، لا يجوز لصاحب الفوائت الإخلال بأدائها ، إلا لضرورة ،
وعند أصحاب المضايقة إلا لأكل أو شرب ما يسد به الرمق ، أو تحصيل ما يتقوت
به عياله ، ومع الإخلال بها ، يستحق العقوبة في كل جزء من الوقف ، والله أعلم .
في صلاة الجماعة
" قال دام ظله " : ولا تجمع في نافلة عدا ما استثنى .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ الثلاث ويحتمل كونها ( منفعة ) .
( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 41 و 54 من أبواب آداب القاضي من كتاب القضاء وزاد في
الثاني : فإنك لن تجد فقد شئ تركته لله .
( 3 ) لم نقف عليه إلى الآن .
( 4 ) يعني عبيد بن زرارة ، عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام .
( 5 ) يعني الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، راجع الوسائل باب 62 حديث 2 و 1 من أبواب المواقيت وباب 63 حديث 1 منها .