تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ولا يجمع في نافلة عدا ما استثني .
شرح
وعن لزوم الحرج والعسر ، بأنا نمنع ذلك ، بل هو تكليف فيه زيادة مشفقة ( شقة خ ) مشقة خ ) ( 1 ) ومثله في التيمم مسلم اتفاقا . فأقول : لو لم يكن في تقديم الفوائت ، إلا التخلص من الخلاف ، للزم الذهاب إليه ، مع اتفاقهم على أنه أفضل ، تحصيلا لليقين ببراءة الذمة ، ولقوله عليه السلام : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ( 2 ) وقوله : اتركوا ما لا بأس به حذرا عما ( مما خ ) به البأس ( 3 ) . وأما ما ذهب إليه شيخنا دام ظله ، من وجوب ترتيب الفائتة على الحاضرة ، أي فرض وقت واحد ، فهو عمل برواية زرارة ( 4 ) والحسن بن سعيد ( 5 ) ، جميعا ( جمعا بينهما خ ) ، لكونها أصح الروايات في هذه المعنى ، وهو حسن ، اذهب إليه جزما . وعلى التقديرات ، لا يجوز لصاحب الفوائت الإخلال بأدائها ، إلا لضرورة ، وعند أصحاب المضايقة إلا لأكل أو شرب ما يسد به الرمق ، أو تحصيل ما يتقوت به عياله ، ومع الإخلال بها ، يستحق العقوبة في كل جزء من الوقف ، والله أعلم . في صلاة الجماعة " قال دام ظله " : ولا تجمع في نافلة عدا ما استثنى .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ الثلاث ويحتمل كونها ( منفعة ) . ( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 41 و 54 من أبواب آداب القاضي من كتاب القضاء وزاد في الثاني : فإنك لن تجد فقد شئ تركته لله . ( 3 ) لم نقف عليه إلى الآن . ( 4 ) يعني عبيد بن زرارة ، عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام . ( 5 ) يعني الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، راجع الوسائل باب 62 حديث 2 و 1 من أبواب المواقيت وباب 63 حديث 1 منها .