تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
ومما استدلوا ( 1 ) به قوله تعالى : وأقم الصلاة لذكري ( 2 ) والمراد الفائتة . يدل على ذلك وعلى المدعي ، ما رواة عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى ، فإن كنت تعلم أنك إذا صليت التي فاتتك ، كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك ، فإن الله تعالى يقول : أقم الصلاة لذكري ( 3 ) . وأما المعقول ، فقالوا : الفوائت مضيقة ، والحاضرة موسعة ، فيلزم الابتداء بالفوائت ، إما الأول فلاقتضاء مطلق الأمر الفور ، وقد بين ( قرر خ ) في الأصول ، وأما الثاني فمتفق عليه ، وأما الثالث فظاهر . وأما القائلون بإسقاط الترتيب ، فهو ابن بابويه ، والحسين بن سعيد ، وبعض المتأخرين ، واستدلوا بالنص ، و ( الأثر خ ) والمعقول . أما الأول فقوله تعالى : أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ( 4 ) وقوله تعالى : وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ( 5 ) ووجه الاستدلال ، أن المراد بالصلاة ، هي الحاضرة ، والمخاطب في الآية هو النبي صلى الله عليه وآله ، وأمته ، فالحاضرة مأمور بها على الإطلاق ، وكذا الفوائت مأمور بها ، والوقت مشترك بينهما ، ولا ترجيح ، فيقتضي إجزائهما . وأما الثاني ، فما رواه الحسين بن سعيد ، عن فضالة والنضر بن سويد ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن نام رجل ، أو نسي أن يصلي المغرب
هامش
( 1 ) ( وربما استدلوا بقوله الخ خ ) . ( 2 ) طه - 14 . ( 3 ) الوسائل باب 62 حديث 3 من أبواب المواقيت . ( 4 ) الإسراء - 78 . ( 5 ) هود - 114 .