شرح
ومما استدلوا ( 1 ) به قوله تعالى : وأقم الصلاة لذكري ( 2 ) والمراد الفائتة .
يدل على ذلك وعلى المدعي ، ما رواة عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى ، فإن كنت تعلم أنك
إذا صليت التي فاتتك ، كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك ، فإن الله
تعالى يقول : أقم الصلاة لذكري ( 3 ) .
وأما المعقول ، فقالوا : الفوائت مضيقة ، والحاضرة موسعة ، فيلزم الابتداء
بالفوائت ، إما الأول فلاقتضاء مطلق الأمر الفور ، وقد بين ( قرر خ ) في الأصول ،
وأما الثاني فمتفق عليه ، وأما الثالث فظاهر .
وأما القائلون بإسقاط الترتيب ، فهو ابن بابويه ، والحسين بن سعيد ، وبعض
المتأخرين ، واستدلوا بالنص ، و ( الأثر خ ) والمعقول .
أما الأول فقوله تعالى : أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ( 4 ) وقوله
تعالى : وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل ( 5 ) ووجه الاستدلال ، أن المراد
بالصلاة ، هي الحاضرة ، والمخاطب في الآية هو النبي صلى الله عليه وآله ، وأمته ،
فالحاضرة مأمور بها على الإطلاق ، وكذا الفوائت مأمور بها ، والوقت مشترك بينهما ،
ولا ترجيح ، فيقتضي إجزائهما .
وأما الثاني ، فما رواه الحسين بن سعيد ، عن فضالة والنضر بن سويد ، عن ابن
سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن نام رجل ، أو نسي أن يصلي المغرب
هامش
( 1 ) ( وربما استدلوا بقوله الخ خ ) .
( 2 ) طه - 14 .
( 3 ) الوسائل باب 62 حديث 3 من أبواب المواقيت .
( 4 ) الإسراء - 78 .
( 5 ) هود - 114 .