تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
والعشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما ، وإن خاف أن تفوته إحديهما ، فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر ، فليصل الصبح ، ثم المغرب ، ثم العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس ( 1 ) ومثله رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 2 ) . وأما المعقول ، فلأن مقتضى الأصل عدم الترتيب ، ترك العمل به في صلاة اليوم والليلة ، للإجماع ، فبقي معمولا به فيما عداه . وربما يستدلون بأن القول بالمضايقة ، يلزم منه حرج وعسر ، وهما منفيان ، فالمضايقة منفية ، وللفريقين تمسكات لا يحتمل كتابنا أزيد من هذا . فإذا تقرر هذا ، فالمختار هو الأول ، أما أولا فلأن القائلين به أكثر ، والكثرة أمارة الترجيح . وأما ثانيا فلضعف ما تمسك به أصحاب المواسعة ، أما الآيتان فلأن المراد بهما النبي صلى الله عليه وآله خاصة ، ولو سلمنا دخول الأمة فيهما ، تخصص بمن لم تجب عليه الفوائت ، بقرينة مشاركة النبي صلى الله عليه وآله ، ولأن الأصل عدم الفوائت . وأما الخبر فلأنه معارض بروايتنا ( برواياتنا خ ) ( 3 ) وهي أكثر ، ولأنه يتضمن امتداد وقت العشاء إلى الفجر ، وهو قول متروك عندنا ، وهو دليل الضعف وهجره ، وإلا يلزم تجزية الخبر . ونجيب عن المعقول ، بأنه كما يجوز مخالفة الأصل للإجماع ، كذا يجوز للأدلة المذكورة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 62 مثل حديث 4 من أبواب المواقيت . ( 2 ) الوسائل باب 62 حديث 3 من أبواب المواقيت . ( 3 ) وهي الروايات الدالة على لزوم الترتيب .