شرح
اختلف أصحابنا في وجوب ترتيب ( ترتب خ ) الفائتة على الحاضرة على قولين ،
فذهب قوم إلى الوجوب ، وهم الثلاثة ، وابن البراج ، وأبو الصلاح ، والمتأخر ، ومن
تابعهم .
واستدلوا بالمنقول والمعقول ، أما الأول ( فمنه ) ما روى عن النبي صلى الله
عليه وآله ، لا صلاة لمن عليه صلاة ( 1 ) .
وعنه صلى الله عليه وآله ، من نام عن صلاة ، أو نسيها ، فليصلها إذا ذكرها ( 2 ) .
و ( منه ) ما رواه ابن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنه سأل
عن رجل صلى بغير طهور ، أو نسي صلوات ( صلاة خ ) لم يصلها ، أو نام عنها ؟
فقال : يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار ، فإذا دخل وقت
الصلاة ، ولم يتم ما قد فاته ، فليقض ما لم يتخوف ، أن يذهب وقت هذه الصلاة التي
قد حضرت ، فهذه أحق بوقتها ، فليصلها ، فإذا قضاها ، فليصل ما فاته مما قد مضى ،
ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة كلها ( 3 ) .
وما رواه الفضل بن شاذان ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن
أبي جعفر عليه السلام ، قال : إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء ، وكان عليك
قضاء صلوات ، فابدأ بأوليهن ، فأذن لها ، وأقم ، ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة
إقامة ، الخبر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر إلى الآن على موضعه فتتبع .
( 2 ) سنن أبي داود ج 1 ص 118 باب في من نام عن الصلاة أو نسيها تحت رقم 435 ، والظاهر أن
المذكور هنا منقول بالمعنى . نعم في المنتهى ص 423 : مسألة ولا يجب القضاء أكثر من مرة ( إلى أن قال )
ولقوله عليه السلام : من نام عن صلاة أو نسيها فليقضها إذا ذكرها لم يزد على ذلك ( انتهى ) .
( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب قضاء الصلوات .
( 4 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب قضاء الصلوات .