وهما بعد التسليم على الأشهر ، عقيبهما تشهد خفيف وتسليم ، ولا
يجب فيهما ذكر ، وفي رواية الحلبي أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول
فيهما : بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد .
وسمعه مرة وهو يقول فيهما : بسم الله وبالله ، السلام عليك
أيها النبي ورحمة الله وبركاته .
شرح
وأما من شك بين الأربع والخمس فهو ( 1 ) مذهب الشيخ في النهاية ، والمبسوط ،
والمرتضى في المصباح ، وابن أبي عقيل في المتمسك ، وأبي الصلاح .
وقال ابن بابويه : لكل زيادة ونقيصة ، وهو في رواية الحلبي ( 2 ) .
فالأربعة الأول هي المعمول عليها ، والاتيان بالبواقي أحوط .
" قال دام ظله " : وهما بعد التسليم ، على الأشهر .
روى أبو سعيد الخدري ، أن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : من شك في
صلاته ، فليتحر الصواب ، وليتم عليه ، ثم يسلم ويسجد ( سجد خ ) سجدتين ( 3 ) .
وروى عبد الله ميمون القداح ، عن جعفر ، عن أبيه عن علي عليهم السلام
قال : سجدتا السهو ، بعد التسليم وقبل الكلام ( 4 ) ، وعليها عمل الأصحاب .
وأما ما رواه ابن سنان عن أبي الجارود ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام :
هامش
( 1 ) يعني وجوب سجدتي السهو للشك المذكور مذهب الشيخ قده الخ .
( 3 ) قوله : وهو في رواية الحلبي : نقول رواية الحلبي إنما هي في الشك بين الأربع والخمس ، وأما
لكل زيادة ونقيصة فهي رواية سفيان بن السمط ، فراجع الوسائل باب 14 وباب 32 حديث
3 من أبواب الخلل في الصلاة
( 3 ) لم نعثر عليه بهذه الخصوصية ، نعم روى أبو سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا
شك أحدكم في صلاته فليلق الشك وليبن على اليقين ، فإذا استيقن التمام ، سجد سجدتين الخ - سنن أبي
داود ج 1 ص 268
( 4 ) الوسائل باب 5 حديث 3 من أبواب الخلل في الصلاة .