وقيل : لكل زيادة ونقصان ، وللقعود في موضع القيام ، وللقيام في
موضع القعود .
شرح
المراد بالسهو هاهنا ، الشك وذلك لأنهم يستعملون كثيرا ، لفظ السهو مقام
الشك ، وتقديره ، لا حكم للشك لمن كثر منه الشك .
وليس للكثرة ، في الشرع واللغة تقدير ، فليرجع فيه إلى العادة ، وحكى الشيخ
في المبسوط ، أنه حد بأن يسهو ثلاث مرات متوالية ( متواليات خ ) ، وقال المتأخر : أو
يسهو في ثلاث فرائض من الخمس ، ( الخمسة خ ) وليس بمعتمد ، والأول أشبه .
وقوله : ( ولا على من سها في سهو ) تقديره ولا على من شك في شئ مسهو
عنه ، مثاله سها عن سجدة في الثالثة أو الرابعة ، وذكر بعد الانتقال ، فلما سلم ،
شك في أنه سها في شئ أم لا ؟ فإذا كان كذلك ، فلا شئ عليه ، ولو ذكر بعد
زمان يقضي تلك السجدة ( وقيل ) هو السهو في صلاة الاحتياط ، وليس بشئ .
" قال دام ظله " : وقيل ( وتجب سجدتا السهو ) لكل زيادة أو ( وخ ) نقصان ،
إلى آخره .
قلت : تجب سجدتا السهو في سبعة مواضع ، أربعة لا خلاف فيها بين الثلاثة ،
وهو من سها عن السجدة وذكر بعد الركوع ، يقضيها بعد الفراغ ، ويسجد سجدتي
السهو ، وكذا الحكم في التشهد ، ومن تكلم ساهيا ، ومن سلم في غير موضعه .
وأما من قام في موضع القعود ، أو بالعكس ، فذهب المرتضى وابن بابويه في
المقنع وفي من لا يحضره الفقيه ، وسلار ، وأبو الصلاح إلى أنه يوجب سجدتي السهو ،
وهو في رواية عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( 1 ) والشيخ متردد ،
والمفيد ساكت .
هامش
( 1 ) الذي وجدناه في هذه المسألة ، هو روايتان إحديهما رواية يونس عن معاوية بن عمار ، والأخرى
رواية عمار الساباطي ولم نعثر على رواية عبد الله بن أبي يعفور ، فلاحظ الوسائل باب 32 من أبواب الخلل
في الصلاة .