( الثالثة ) الأذان الثاني بدعة ، وقيل مكروه .
شرح
برواية محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا خطب الإمام يوم
الجمعة ، فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ من خطبته ( 1 ) .
وعن أبي هريرة ، أن النبي صلى الله عليه وآله ، قال : إذا قلت ( لصاحبك خ )
أنصت والإمام يخطب يوم الجمعة فقد لغوت ( 2 ) ، وعليه المتأخر وأبو الصلاح .
وفي موضع في الخلاف والمبسوط ، أنه يكره ، وليس بحرام ، وهو أشبه ،
والأول أحوط .
" قال دام ظله " : الأذان الثاني بدعة ، وقيل : مكروه .
القولان للشيخ ، قال في الخلاف : إنه بدعة ، وفي المبسوط إنه مكروه ، وهو
المسمى بالأذان الثالث باعتبار وضعه ، أو يسمى ثالثا باعتبار إيقاعه بعد الأذان
الأول وقبل الإقامة .
والقول بأنه بدعة أقرب ، اعتمادا على رواية حفص بن غياث ، عن جعفر بن
محمد عن أبيه عليهما السلام ، قال : الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة ( 3 ) .
ولأنه غير مشروع ، وقيل : ابتدعه عثمان ، وقيل : معاوية .
" قال دام ظله " : ( 4 )
فرع
وهل يجوز الأذان في العصر يوم الجمعة ؟ الاستحباب تركه لو صلى الجمعة ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 1 من أبواب صلاة الجمعة ، وتمامه ، فإذا فرغ الإمام من الخطبتين
تكلم ما بينه وبين أن يقام للصلاة ، فإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأ .
( 2 ) سنن أبي داود ج 1 ص 290 باب الكلام والإمام يخطب ، حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 49 حديث 1 من أبواب صلاة الجمعة .
( 4 ) هكذا في بعض النسخ التي عندنا ، وليس قوله : ( قال دام ظله : فرع ) بموجود في نسختين من
النسخ الست التي عندنا كما أنه ليس بموجود أيضا في نسخ المتن لا في المخطوطة منه ولا في المطبوعة ،
والظاهر أنه متفرع على البحث السابق .