يركع مع الإمام في الثانية ، فإذا سجد الإمام سجد معه ونوى بهما الأولى ،
ولو نوى بهما الأخيرة بطلت الصلاة ، وقيل : يحذفهما ويسجد للأولى .
وسنن الجمعة : التنفل بعشرين ركعة ، ست عند انبساط الشمس ،
وست عند ارتفاعها ، وست قبل الزوال ، وركعتان عنده ، وحلق الرأس ،
وقص الأظفار ، والأخذ من الشارب ، ومباكرة المسجد على سكينة
ووقار ، متطيبا ، لابسا أفضل ثيابه ، والدعاء أمام التوجه .
شرح
قلت : متى منع بعد الركوع من السجود مع الإمام ، ثم تمكن ( مكن خ ) منه ،
فالواجب عليه أن يسجد ناويا للأولى ، ويلحق بالإمام في الثانية ، ويتم معه .
وهل إذا نوى بالسجود أنه للثانية تبطل الصلاة ؟ قال في النهاية : نعم ، وعليه
الإعادة واختاره المتأخر ، وكأنه نظر إلى أن زيادة السجدتين مبطل للصلاة ، وهو
حسن فعليك به .
وقال في الخلاف والمرتضى في المصباح : يحذفهما ويسجد آخرتين ، ناويا بهما
عن الأولى ، ويتم الصلاة ، وهو رواية حفص بن غياث عن أبي عبد الله
عليه السلام ( 1 ) .
وفي الرواية ضعف ، واستدل الشيخ بالإجماع ، ولم يثبت .
" قال دام ظله " : وسنن الجمعة ، التنفل بعشرين ركعة .
قلت : اختلف في كيفية إيقاع نافلة الجمعة ، قال الشيخان : تقديمها ( 2 ) كلها
على الزوال أفضل ، وهو في رواية علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام ( 3 ) .
واختاره المتأخر وشيخنا دام ظله ، وهو قوي ، لأن خير الخير أعجله .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 2 من أبواب صلاة الجمعة .
( 2 ) في بعض النسخ : ( يقدمها كلها على الزوال ) الخ .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 3 من أبواب صلاة الجمعة .