شرح
بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله ، يصلي الجمعة ، حين تزول
الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظل الأول ، فيقول جبرائيل ( جبرئيل خ ) يا محمد
قد زالت الشمس ، فأنزل فصل ، الحديث ( 1 ) .
والرواية صحيحة ، وبه أخر ، فمن أرادها فليطلب في موضعها ( 2 ) وعليه
( عليها خ ) فتوى الشيخ .
وقال المتأخر : لا يجوز إلا بعد دخول الوقت ، لأنه مقتضى أصول المذهب ،
والنظر يعضده ، فيلزم المصير إليه .
وفيه ضعف ، لأنا ( 3 ) نمنع وجود أصل يقتضي ذلك ، غاية ما في الباب ثبوت
الأذان في الأيام الأخر ، غير متقدم على الوقت ، فلا يلزم من ثبوته ، في موضع ،
الاطراد .
وليس للنظر في الموقتات والمقدرات الشرعية مدخل ، فكيف يكون عاضدا .
وادعى المتأخر أن علم الهدى قال بمقالته ، في المصباح ، وأنا اعتبرته فما وقفت
عليه ، والحاسة قد تغلط .
وأما رواية المنع وإن ليست بصريحة فهي ما رواه حريز ، عن محمد بن مسلم ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب صلاة الجمعة .
( 2 ) لاحظ الوسائل باب 15 من أبواب صلاة الجمعة .
( 3 ) جواب عما استدل به المتأخر ( ابن إدريس ) في السرائر على لزوم كون الخطبتين بعد دخول الوقت
بقوله ره : وما قدمته وشرحته أولا واخترته - من أن الخطبة لا تجوز إلا بعد الزوال ، وكذلك الأذان لا يجوز
إلا بعد دخول الوقت في ساير الصلوات على ما أسلفنا القول فيه في باب الأذان والإقامة - هو مذهب
المرتضى وفتواه واختياره في مصباحه ، وهو الصحيح ، لأنه الذي يقتضيه أصول المذهب ، ويعضده النظر
والاعتبار ( انتهى ) .