ولا يشترط فيهما الطهارة .
وفي جواز إيقاعهما قبل الزوال روايتان ، أشهرهما الجواز .
شرح
وأيضا الخطبتان واجبتان ، وتتميزان بالجلسة ، فالجلسة واجبة .
( لا يقال ) يحصل التميز بشئ آخر ( لأنا نقول ) يكون تشريعا ، غير مأذون فيه .
ووجه تردده كأنه لعدم وقوفه على دليل مقطوع به ، ويمكن أن يقال أيضا :
خطب النبي صلى الله عليه وآله ، وجلس ( بينهما خ ) ( 1 ) وفعله بيان المجمل ، فوجب
الاقتداء به .
" قال دام ظله " : ولا يشترط فيهما الطهارة .
عدم اشتراط الطهارة خلاف للشيخ في الخلاف ، وموضع من المبسوط ، فإنه
اشترطها فيهما ، وتمسك بطريقة الاحتياط ، تحصيلا لليقين بصحة الصلاة ، وهو
اختيار المتأخر .
وشيخنا دام ظله لم يشترط ، وهو أشبه ، لاحتياج الوجوب إلى تشريع ، يحتاج
مثبته إلى برهان .
ويمكن أن يقال خطب النبي صلى الله عليه وآله متطهرا ، وفعله بيان
للمجمل ( 2 ) فيجب المصير إليه ( أما الأول ) فلأنه لا خلاف أن الخطبة مع الطهارة
أفضل ، وأفضل الخلق ( 3 ) لا يخل بالأفضل بما ( لما خ ) هو أدنى منه ( وأما الثاني ) فقد
ثبت ذلك ، في أصول الفقه .
" قال دام ظله " : وفي جواز إيقاعهما قبل الزوال ، روايتان ، أشهرهما الجواز .
مما وردت به من الروايات بالجواز ، ما ذكره الشيخ في التهذيب ، عن الحسين
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 1 ص 286 باب الجلوس إذا صعد المنبر .
( 2 ) ( وفعله في بيان المجمل حجة - خ ) .
( 3 ) أي النبي صلى الله عليه وآله .