ويجب في الأولى حمد الله تعالى والثناء عليه ، والوصية بتقوى الله ، وقراءة
سورة خفيفة ، وفي الثانية حمد الله والصلاة على النبي ، وعلى آله وأئمة
المسلمين ، والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات ويجب تقديمها على الصلاة ،
وأن يكون الخطيب قائما مع القدرة .
وفي وجوب الفصل بينهما بالجلوس تردد ، أحوطه الوجوب .
شرح
رهط ، الإمام وأربعة ( 1 ) .
وحمل الشيخ وصاحب الرايع ، هذه الروايات على الاستحباب ، جمعا بينهما ،
وهو يشكل ، إذ لا يقوم المستحب مقام الواجب ، أعني الظهر ، فالأولى العمل
بظواهرها ، والعدول عن الأولى ، ترجيحا للكثرة .
" قال دام ظله " : ويجب في الأولى حمد الله تعالى ، والثناء عليه ، إلى آخره .
قلت : اختلفت العبارات في كيفية الخطبتين ، قال في النهاية : يقرأ سورة
خفيفة ، ويحمد الله في خطبته ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ، ويدعو لأئمة
المسلمين ، ويدعو أيضا للمؤمنين والمؤمنات ، ويعظ ويزجر .
وقال علم الهدى في المصباح : يحمد الله في الأولى ، ويمجده ، ويثني عليه ،
ويشهد لمحمد صلى الله عليه وآله بالرسالة ، ويوشحها بالقرآن ، ويعظ ، وفي الثانية ،
الحمد والاستغفار ، والصلاة على النبي وعلى آله عليه وعليهم السلام ، ويدعو لأئمة
المسلمين ولنفسه وللمؤمنين .
والذي يظهر ، إن الكل جايز ، وبالكل روايات ، وما فصله شيخنا دام ظله
حسن .
" قال دام ظله " : وفي وجوب الفصل بينهما بالجلوس تردد ، أحوطه الوجوب .
التردد منه دام ظله ، وكلام الأصحاب يدل على الوجوب .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب صلاة الجمعة .