ثم النظر في شروطها ، ومن يجب عليه ، ولواحقها ، وسننها .
والشروط خمسة :
( الأول ) السلطان العادل .
( الثاني ) العدد .
شرح
هذا إذا كانت الجماعة في الجمعة ، وأما في غيرها فذهب الشيخ في النهاية
والاستبصار ، والمبسوط ، في باب الجماعة ( الجمعة خ ) إلى أنه لا يدرك ، عملا بما
رواه ابن أبي عمير عن جميل ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
قال لي : إذا ( إن خ ) لم تدرك القوم ، قبل أن يكبر الإمام للركعة فلا تدخل معهم في
تلك الركعة . ( 1 )
وبرواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لا تعتد بالركعة التي
لم تشهد تكبيرها مع الإمام ( 2 ) .
وحمل ما قدمناه - من رواية الحلبي وسليمان بن خالد - على إدراك الإمام
راكعا في الصف الذي لا يجوز التأخر عنه ، وإدراك تكبيرة الركوع قبل ذلك
المكان ، وفيه تعسف .
وأما المرتضى وأتباعه ، فما فرقوا بين الجمعة وغيرها ، وكأن الشيخ نظر إلى
الروايات وحمل الكل على غير الجمعة ، وجمع بينهما على ما ذكرنا عنه ( 3 ) ، وفي
الجمعة ، قال : بمقالتهم نظرا إلى الأصل .
وعندي تردد ، منشأة الالتفات إلى الروايات الصحيحة ، المتضمنة لنفي الإدراك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 44 حديث 2 من أبواب صلاة الجمعة .
( 2 ) الوسائل باب 44 حديث 3 من أبواب صلاة الجمعة .
( 3 ) من قولنا : وحمل ما قدمناه الخ .