( الخامس ) التعقيب ، ولا حصر له ، وأفضله تسبيح الزهراء عليها السلام .
شرح
فمن الروايات ما رواه أبو أيوب الخزاز ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : كل قنوت قبل الركوع ، إلا في الجمعة فإن الركعة الأولى القنوت
فيها قبل الركوع ، والأخيرة بعد الركوع ( 1 ) .
ومنها ما رواه ابن بابويه في كتابه من لا يحضره الفقيه ، عن حريز ، عن زرارة ،
عن أبي جعفر عليه السلام ، في حديث يتعلق ( يلحق خ ) بالجمعة ، قال : وعلى الإمام
فيها قنوتان ، قنوت في الركعة الأولى ، قبل الركوع ، وفي الركعة الثانية ، بعد
الركوع ( 2 ) .
والرواية صحيحة .
وقال ابن أبي عقيل : إن الجمعة والعيدين ، القنوت في الركعتين منهما ، وقال :
بذلك تواترت الأخبار .
ولنا أن ( 3 ) هذا القنوت دعاء وعبادة ، وهو إما واجب أو مستحب ، لقوله
تعالى : ادعوني استحب لكم ( 4 ) فادعوا الله مخلصين له الدين ( 5 ) .
وغير ذلك ، فأي ضرورة تلجئ إلى ( على خ ) الإقدام على منعه ، مع أن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 ذيل حديث 12 من أبواب القنوت وصدره هكذا : عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : سأله بعض أصحابنا وأنا عنده عن القنوت في الجمعة ؟ فقال له : في الركعة
الثانية ، فقال له : قد حدثنا بعض أصحابنا أنك قلت له : في الركعة الأولى ، فقال : في الأخيرة وكان عنده
ناس كثير ، فلما رأى غفلة منهم ، قال : يا أبا محمد في الأولى والأخيرة ، فقال له أبو بصير بعد ذلك : قبل
الركوع أو بعده ؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام : كل قنوت الخ .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 6 من أبواب القنوت وفي آخرها : ومن صلاها وحده فعليه قنوت واحد
في الركعة الأولى بعد الركوع .
( 3 ) في نسختين تنزلنا عن بدل ( ولنا أن ) .
( 4 ) فاطر - 60 .
( 5 ) غافر - 14 .