بسؤال المباح دون المحرم .
شرح
الصلاة ، إلى آخره .
ذهب المرتضى والشيخ وأتباعهما إلى أن رد السلام يكون بسلام عليكم ، ولا
يقول : وعليكم السلام ، وغير ذلك .
واستدل ( واستدلوا خ ) بعد الإجماع ، بما رواه عثمان بن عيسى ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل ، يسلم عليه ، وهو في الصلاة ؟ فقال :
يرد : سلام عليكم ، ولا يقول ، وعليكم السلام ( 1 ) .
وقال المتأخر : ( 2 ) يجوز بقوله سلام عليك وعليكم ، السلام عليكم ، وعليكم
السلام ، وتمسك بأن الأصل ، الجواز ، فالتحريم يحتاج إلى دليل .
وبرواية رواها الشيخ في الخلاف ، عن محمد بن مسلم ، قال : دخلت على أبي
جعفر عليه السلام ، وهو في الصلاة ، فقلت : السلام عليك فقال : السلام عليك
( عليكم - خ السرائر ) فقلت : كيف أصبحت ؟ فسكت ، فلما انصرف قلت : أيرد
السلام ، وهو في الصلاة ، قال : نعم مثل ما قيل له ( 3 ) .
( والجواب ) لا نسلم أن الأصل في الصلاة بعد الشروع ، هو الجواز ، بل الأصل
الاشتغال بأفعال الصلاة ، لا غير ، لقوله تعالى : وقوموا لله قانتين ( 4 ) .
وعن الخبر ، أن الممنوع عندنا قول ( وعليكم السلام ) وليس فيه جواز ذلك ،
وقوله عليه السلام : ( نعم مثل ما قيل له ) محمول على ما إذا قيل له : سلام عليكم ،
لأن العادة جارية بذلك ، توفيقا بين الروايتين .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 حديث 2 من أبواب قواطع الصلاة ، وفي آخره : فإن رسول الله صلى الله
عليه وآله كان قائما يصلي فمر به عمار بن ياسر فسلم عليه ، فرد عليه النبي صلى الله عليه وآله هكذا ، وفيه
عثمان بن عيسى عن سماعة .
( 2 ) عبارة السرائر هكذا : إذا كان المسلم عليه قال له : سلام عليكم أو سلام عليك أو السلام
عليكم ، فله أن يرد عليه بأي هذه الألفاظ كان ، لأنه رد سلام مأمور به الخ .
( 3 ) الوسائل باب 16 حديث 1 من أبواب قواطع الصلاة . ( 4 ) البقرة - 238 .