الثامن التسليم :
وهو واجب في ( على خ ) أصح القولين ، وصورته : السلام علينا وعلى
عباد الله الصالحين ، أو السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وبأيهما بدأ ، كان الثاني مستحبا .
والسنة فيه : أن يسلم المنفرد تسليمة إلى القبلة ، ويومي بمؤخر عينيه
إلى يمينه ، والإمام بصفحة وجهه . والمأموم تسليمتين بوجهه يمينا وشمالا .
شرح
الثامن التسليم
" قال دام ظله " : وهو واجب ، على أصح القولين .
ذهب علم الهدى وأبو الصلاح ، إلى أن التسليم واجب ، وهو اختيار سلار .
وقال الشيخ في النهاية والجمل والاستبصار ، إنه مستحب ، وتردد في المبسوط
والخلاف .
ويظهر من كلام المفيد ، الاستحباب ، وهو اختيار المتأخر .
وبه تشهد رواية أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن
الرجل يصلي ، ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم ، قال : تمت صلاته الحديث ( 1 ) .
وما روي عنهم عليهم السلام ، إنما صلاتنا هذه تكبير وركوع وسجود ( 2 ) .
ووجه الاستدلال به ، أن لفظة ( إنما ) موضوعة لإثبات المذكور ، ونفي ما سواه ،
فترك لفظ التسليم في الخبر ، يدل على عدم وجوبه .
والمختار هو الأول لوجوه ( الأول ) إن عمل المسلمين من زمن النبي صلى الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب التسليم .
( 2 ) لم نجد هذا الحديث من طرق الإمامية عن الأئمة عليهم السلام نعم في عوالي اللئالي ج 3 ص 85
نقلا عن النبي صلى الله عليه وآله ما هذا لفظه : قال : إنما هي التكبير والتسبيح وقراءة القرآن .