شرح
عليه وآله ، إلى يومنا يدل على الوجوب .
( والثاني ) التمسك بطريقة الاحتياط .
( والثالث ) ما روى بطريق ( من طريق خ ) الجمهور ، وطريقنا عن علي
عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، مفتاح ( افتتاح ح ) الصلاة الطهور ،
وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ( 2 ) .
ووجه الاستدلال به ، أن التحليل واجب ، وهو منحصر في التسليم فالتسليم واجب .
( إن قيل ) لا نسلم انحصار التحليل في التسليم ، ولا يدل الخبر عليه إلا بدليل
الخطاب ( 3 ) وأنتم غير قائلين به .
( فنجيب عنه ) : أن الدليل على الانحصار أنه قد ثبت عند أهل اللسان منع
كون الخبر أخص من المبتدأ ، بل يكون إما أعم منه ، أو مساويا له ، وإلا تعرى
الكلام عن الفائدة ، ولهذا لا يجوز الحيوان إنسان ، واللون سواد ، ويجوز الإنسان
حيوان والسواد لون ، لامتناع انحصار الحيوانية والسواد في الإنسان واللون .
وإذا تقرر هذا ، فقوله عليه السلام : ( تحليلها التسليم ) ، لو لم يكن التحليل منحصرا
في التسليم ، لكان حاصلا بسواه ، فيكون ( التحليل ) - وهو المبتدأ - أعم من التسليم ،
فيكون الخبر أخص منه ضرورة ، وهو غير جايز بلا خلاف ، فذلك لا يجوز .
ولا يرد عليه الإشكال بقولهم : صديقي زيد وعمرو ، لأن المعطوف والمعطوف
عليه في حكم شئ واحد ، أو تقدر خبرا محذوفا ( 4 ) يدل عليه البارز .
هامش
( 1 ) قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) : مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم . سنن
أبي داود ص 16 طبعة مصر باب فرض الوضوء رقم 61 .
( 2 ) الوسائل باب 1 حديث 1 و 8 من أبواب التسليم ، مع اختلاف في ألفاظهما .
( 3 ) أي المفهوم المخالف .
( 4 ) تقدير الكلام : وصديقي عمرو بناء على كون قوله صديقي في المثالين خبرا مقدما للمبتدأ المؤخر .