تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الرموز — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وفي حد ذلك قولان ، أصحهما مراعاة التمكن ، ولو وجد القاعد خفا ( خفة خ ) نهض قيما ، ولو عجز عن القعود صلى مضطجعا موميا ، وكذا لو عجز فصلى مستلقيا . ويستحب أن يتربع القاعد قاريا ، ويثني رجليه راكعا وقيل : يتورك متشهدا .
شرح
في القيام " قال دام ظله " : وفي حد ذلك قولان . قال الشيخ في المبسوط : ما يعلمه الإنسان أنه لا يتمكن من الصلاة قائما ، وقد روي أنه إذا لم يقدر على المشي بقدر صلاته ( 1 ) . وقال في النهاية : بكليهما ، واختار المتأخر وشيخنا ، الأول ، وهو مروي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، ما حد المرض الذي يصلي صاحبه قاعدا ؟ قال : إن الرجل ليوعك ( 2 ) ويحرج ، ولكنه أعلم بنفسه إذ قوى فليقم ( 3 ) . وذهب المفيد إلى الثاني ، وهو في رواية سليمان بن حفص المروزي ، قال : قال الفقيه عليه السلام : المريض إنما يصلي قاعدا إذا صار أن يمشي بالحال التي لا يقدر فيها على أن يمشي مقدار صلاته إلى أن يفرغ قائما ( 4 ) . قلت : وأرى القولين متقاربي المعنى في الأغلب . " قال دام ظله " : وقيل يتورك متشهدا . القائل ، هو الشيخ وأتباعه ، وهو حسن ، تشبها بتشهد القادر ، وهو مستحب .
هامش
( 1 ) الظاهر أن الرواية المشار إليها في المبسوط ، هي رواية سليمان الآتية بعيد هذا . ( 2 ) أي يحم والوعك الحمى ، وقيل ألمها ، والموعوك : المحموم ( مجمع البحرين ) . ( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 3 و 4 من أبواب القيام . ( 4 ) الوسائل باب 6 حديث 3 و 4 من أبواب القيام .