الثاني التكبير :
وهو ركن في الصلاة وصورته : الله أكبر ، مرتبا ، ولا ينعقد بمعناه ،
ولا مع الإخلال ( بها خ ) ولو بحرف ، ومع التعذر يكفي الترجمة ، ويجب
التعلم ما أمكن ، والأخرس ينطق بالممكن ، ويعقد قلبه بها مع الإشارة .
ويشترط فيها القيام ، ولا يجزي قاعدا مع القدرة ، وللمصلي الخيرة
في تعيينها من السبع .
وسننها : النطق بها على وزن ( أفعل ) من غير مد ، وإسماع الإمام
من خلفه ، وأن يرفع بها المصلي يديه محاذيا وجهه .
الثالث القيام :
وهو ركن مع القدرة ، ولو تعذر الاستقلال اعتمد ، ولو عجز عن
البعض أتى بالممكن ، ولو عجز أصلا صلى قاعدا .
شرح
قلت : لا يتحقق هذا البحث ، إلا بمعرفة ( بعد معرفة خ ) الشرط والجزء ، فنقول :
الصلاة ماهية مركبة من قيام ، وتكبير ، وركوع ، وسجود ، ودعاء ، وجزئها ما يتوقف
تمام الماهية عليه ، وشرطها أمر خارجي ، يتوقف عليه صحة الماهية .
وإذا تقرر هذا ، فالنية ( فهل النية خ ) شرط أو جزء ؟ قلنا : يحتمل الأمرين ،
لكن هي بالشرط أشبه ، لأن مع عدمها قد يحكم بوقوع الصلاة لا بصحتها ، فالماهية حاصلة .
في تكبيرة الإحرام
" قال دام ظله " وسننها النطق بها ، على وزن أفعل من غير مد .
قلت : الأشبه أن الإتيان ( النطق خ ) بهذه الصيغة يعد في الواجبات ، لأن بتغير
( تغير خ ) الوزن تخرج عن لفظ الجلالة ، وهو مذهب المتأخر ، ويظهر ذلك من كلام
الشيخ ، من غير تصريح .