شرح
ذهب علم الهدى والشيخ في الجمل والخلاف إلى الوجوب ، مستدلا ( أولا )
بالإجماع ، و ( ثانيا ) بطريقة الاحتياط .
وقال في المبسوط : الأظهر بين الطائفة ، الوجوب ، وهو يلوح من كلام المفيد
وسلار ، وعليه المتأخر .
ويدل على ذلك ما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر
عليهما السلام ، قال : سألته عن الرجل يقرأ سورة واحدة في الركعتين من الفريضة ،
وهو يحسن غيرها ، فإن فعل فما عليه ؟ قال : إذا أحسن غيرها فلا يفعل ، وإن لم يحسن
غيرها فلا بأس ( 1 ) .
وقال في النهاية : أدنى ما يجزي الحمد وسورة معها ، وإن صلى بالحمد
وحدها من غير عذر متعمدا كانت صلاته ماضية .
وقال ابن أبي عقيل في المتمسك : أقل ما يجزي ( يجب خ ) في الصلاة عند آل
الرسول الله صلى الله عليه وآله ، من القراءة ، فاتحة الكتاب .
وهو مروى ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته
يقول : إن فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة ( 2 ) .
وحملها الشيخ على حال الضرورة ، والأول أظهر ، وعليه العمل .
وإذا تقرر هذا فهل يجوز قران ( قراءة خ ) سورتين مع الفاتحة ؟ قال في المبسوط
والخلاف : الأظهر بين الأصحاب التحريم ، وقال في الاستبصار : القران ليس بمفسد
الصلاة ( بمبطل للصلاة خ ) ، بل يكره .
وقد صرحت بالكراهية روايات ( منها ) ما رواه صفوان ، عن عبد الله بن بكير ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب القراءة في الصلاة .