وفي التكة والقلنسوة من الحرير تردد ، أظهره الجواز مع الكراهية .
وهل يجوز الوقوف عليه والافتراش له ؟ فيه تردد ، المروي نعم .
ولا بأس بثوب مكفوف به .
ولا يجوز في ثوب مغصوب مع العلم ، ولا فيما يستر ظهر القدم ما لم
يكن له ساق كالخف .
ويستحب في النعل العربية .
وتكره في الثياب السود ما عدا العمامة والخف .
شرح
" قال دام ظله " : وفي التكة والقلنسوة من الحرير تردد ، أظهره الجواز مع
الكراهية .
منشأ التردد ( 1 ) ( أن خ ) الصلاة لما كانت لا تجوز معهما على الانفراد ، فوجودهما
كعدمهما ، فلا يتفاوت الحرير وغيره ( ومن ) ( 2 ) حيث إن الصلاة في الحرير على
الإطلاق منهي عنها ، يلزم عدم الجواز ، وبه تشهد رواية رواها في التهذيب ، عن
الكليني ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، قال : كتبت إلى أبي محمد
عليه السلام ، أسأله هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب : لا
تحل الصلاة في حرير محض ( 3 ) .
والأول أقوى ، لأن النهي يتناول اللباس المعتبر في الصلاة ، والرواية مشتملة
على المكاتبة ، فلا حجة فيها ، وهو مذهب الشيخ وأتباعه والمتأخر .
وأما الركوب عليه والتكأة ( الاتكاء خ ) عليه والافتراش ، فمستند الجواز فيها
الإباحة الأصلية ، وما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر
هامش
( 1 ) هذا وجه الجواز .
( 2 ) هذا وجه عدم الجواز .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 2 من أبواب لباس المصلي .