شرح
- صلى إلى الشرق والغرب أو بأن يكون مستدبرا .
فالأول لا يعيد صلاته ، لقوله عليه السلام : ما بين المشرق والمغرب قبلة ( 1 ) .
فأما لو تبين الخطأ ، وهو في الصلاة يجب عليه أن يحول وجهه إلى القبلة ، لأنه
فرضه مع العلم .
وأما الثاني : فيعيد في الوقت ، ولا يعيد لو خرج الوقت ، يدل عليه ما رواه
سليمان بن خالد ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون في قفر من
الأرض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة ، ثم يضحي فيعلم أنه صلى لغير القبلة ، كيف
يصنع ؟ قال : إن كان في وقت فليعد صلاته ، وإن كان مضى الوقت فحسبه
اجتهاده ( 2 ) .
وروى مثل ذلك عبد الرحمن بن الحجاج ( 3 ) ورواه زرارة عن أبي جعفر
عليه السلام ( 4 ) .
ومقتضى الأصل عدم الإعادة ، لأنها فرض ثان ، يحتاج إلى دليل ثان ، لكن
الروايات من المشاهير فيجب اعتبارها ، ولطريقة الاحتياط .
وأما المستدبر فمذهب الشيخان وسلار وأتباعهم إلى أنه يعيد ، سواء كان في
الوقت أو خارجه .
والمستند ، ما رواه عمار الساباطي ، وعن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صلى
إلى ( على - كا - يب ) غير القبلة ، فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 حديث 1 من أبواب القبلة .
( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 6 من أبواب القبلة .
( 3 ) الوسائل باب 11 حديث 1 و 5 و 8 من أبواب القبلة . - وفيه عبد الرحمن بن أبي عبد الله مع
اختلاف يسير في بعض ألفاظه .
( 4 ) الوسائل باب 11 حديث 3 من أبواب القبلة .