ومن ترك الاستقبال عمدا أعاد مطلقا ، ولو كان ظانا أو ناسيا
وتبين الخطأ لم يعد ما كان بين المشرق والمغرب .
ويعيد الظان ما صلاه إلى المشرق والمغرب في وقته لا ما خرج
وقته ، وكذا لو استدبر القبلة ، وقيل : يعيد ولو خرج الوقت .
ولا تصلى الفريضة على الراحلة اختيارا ، وقد رخص في النافلة
سفرا حيث توجهت الراحلة .
( الرابعة ) في لباس المصلي :
لا يجوز الصلاة في جلد الميتة ولو دبغ ، وكذا ما لا يؤكل لحمه ولو
ذكي ودبغ ، ولا في صوفه وشعره ووبره ولو كان قلنسوة أو تكة . ويجوز
استعماله لا في الصلاة ، ولو كان مما يؤكل لحمه جاز في الصلاة
وغيرها ، وإن أخذ من الميتة جزا أو قلعا مع غسل موضع الاتصال .
ويجوز في الخز الخالص لا المغشوش بوبر الأرانب والثعالب .
شرح
وقال في المبسوط : إن صلى كما يصلي ( في خ ) جوفها كانت صلاة ماضية ،
وهو أشبه ، لأن الأول مخالف الأصل في أركان كثيرة .
وفي طريق الرواية إسحاق بن محمد البصري ، وهو ضعيف ( 1 ) ، على أنها لا
تعارض الأصل المقطوع به ، والاجماع غير متحقق ، وينقضه قول المبسوط .
" قال دام ظله " : ومن ترك الاستقبال عمدا ، إلى آخره .
قلت : لا نزاع إن ترك الاستقبال مع العمد موجب للإعادة ، فأما من صلى
ظانا ، ثم تبين خطأه ، لا يخلو حاله إما بأن يكون بين المشرق والمغرب ، أو بأن يكون
هامش
( 1 ) فإنه مرمى بالغلو كما عن الشيخ والخلاصة وابن داود عن الكشي راجع تنقيح المقال ج 1 ،
ص 121 .