( الثالثة ) في القبلة :
وهي الكعبة مع الإمكان ، وإلا فجهتها وإن بعد ، وقيل : هي قبلة
لأهل المسجد ، والمسجد قبلة من صلى في الحرم ، والحرم قبلة أهل
الدنيا ، وفيه ضعف .
ولو صلى في وسطها استقبل أي جدرانها شاء ، ولو صلى على
سطحها أبرز بين يديه شيئا منها ولو قليلا .
شرح
يؤمر به ، فلا يكون مجزيا .
ويؤيده ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، من صلى في غير وقت
فلا صلاة له ( 1 ) .
وما ذكره في المبسوط أظهر بين الأصحاب ، لرواية إسماعيل بن رباح
( رياح خ ) عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا صليت وأنت ترى أنك في وقت ،
ولم يدخل الوقت فدخل الوقت ، وأنت في الصلاة ، فقد أجزأت عنك ( 2 ) ومعنى
( ترى ) تظن .
" قال دام ظله " : الثالثة ، في القبلة وهي الكعبة ، إلى آخرها .
ذهب الشيخ في كتبه إلى أن الكعبة قبلة أهل المسجد ، والمسجد قبلة أهل
الحرم ، والحرم قبلة من نأى عنه .
واستدل بعد الإجماع ، بأنه لو لم يكن الحرم يخرج ( لخرج خ ) أكثر المصلين في
صف واحد عن جهة الكعبة ، وهو باطل ، فالأول باطل .
وبرواية مكحول عن عبد الله بن عبد الرحمن ، قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : الكعبة قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة لأهل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 7 و 10 من أبواب المواقيت .
( 2 ) الوسائل باب 25 حديث 1 من أبواب المواقيت .