ويلحق بذلك النظر في الأواني .
ويحرم منها استعمال أواني الذهب والفضة ، في الأكل والشرب
وغيره ، وفي المفضض قولان ، أشبههما الكراهية .
وأواني المشركين طاهرة ما لم تعلم نجاستها بمباشرتهم أو بملاقاة
نجاسة .
ولا يستعمل من الجلود إلا ما كان طاهرا في حال حياته مذكى .
شرح
تطهر بهبوب الرياح أيضا ، وفي موضع منه وفي المبسوط لا تطهر بغير الشمس .
والقول بأن إلقاء الذنوب على الأرض النجسة ، يطهر مع بقاء الماء على
الطهارة ، هو للشيخ رحمه الله في الخلاف ، مستدلا برواية أبي هريرة ، في قصة
الأعرابي ( 1 ) وهي مشهورة ووجه الاستدلال بها ، أن النبي صلى الله عليه وآله لا
يأمر بزيادة التجنيس ، ولا ببقائها .
والرواية ضعيفة جدا لشهرة فسق الراوي وكذبه ، ومنافية للأصل ، فوجه
طهارتها ، بإجراء ( إجراء خ ) الماء الكثير ، حتى تستهلك النجاسة ، أو إزالة التراب .
" قال دام ظله " : ويلحق بذلك النظر في الأواني ، إلى آخره .
قلت : لا خلاف في تحريم استعمال أواني الذهب والفضة .
ويدل على ذلك ما رواه البخاري في صحيحه ، والشيخ في تهذيبه ، عن النبي
صلى الله عليه وآله : لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ، ولا تأكلوا في
هامش
( 1 ) سنن أبي داود ج 1 ص 103 ( باب الأرض يصيبها البول ) حديث 1 ومتن الحديث هكذا : عن
أبي هريرة أن أعرابيا دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم جالس فصلى قال ابن عبدة
ركعتين . ثم قال : اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا فقال النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : لقد
تحجرت واسعا ثم لم يلبث أن بال في ناحية المسجد فأسرع الناس إليه فنهاهم النبي صلى الله عليه ( وآله )
وسلم وقال : إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ، صبوا عليه سجلا من ماء أو قال : ذنوبا من ماء .