ومن الخمر والفأرة ثلاثا ، والسبع أفضل ، ومن غير ذلك مرة .
والثلاث أحوط .
شرح
سبعا أولاهن بالتراب ( 1 ) .
( فإن قيل ) : الرواية مشتملة على السبع وأنتم غير قائلين به ( قلنا ) : نحملها على
الاستحباب .
ورواية من طريق الأصحاب ، رواها أبو العباس الفضل عن أبي عبد الله
عليه السلام ( في حديث ) قال : سألته عن الكلب ؟ فقال : رجس نجس ، لا يتوضأ
بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ، ثم بالماء ( 2 ) .
" قال دام ظله " : ومن الخمر والفأرة ثلاثا ، والسبع أفضل .
قال الشيخ في النهاية والتهذيب : يغسل ثلاثا ، وفي الجمل والمبسوط : بالسبع ،
وعلى حسب القولين روايتان .
روى عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) في قدح أو إناء يشرب فيه
الخمر ، قال : تغسله ثلاث مرات ، وسأل : أيجزيه أن يصب فيه الماء ؟ قال : لا يجزيه
حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات ( 3 ) .
وروى هو أيضا عنه عليه السلام ، أنه سأله عن الإناء يشرب فيه النبيذ ؟ قال :
تغسله سبع مرات وكذلك الكلب ( 4 ) ووجه الجمع أن تحمل الأخيرة - حذرا من
الاطراح - على الاستحباب والأولى على الإجزاء .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 1 ص 161 طبع مصر باب حكم ونوع الكلب حديث 3 من كتاب الطهارة ،
ولفظ الحديث هكذا ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : طهور إناء أحدكم
إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب .
( 2 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب النجاسات .
( 3 ) الوسائل 51 حديث 1 من أبواب النجاسات .
( 4 ) الوسائل باب 30 حديث 2 من أبواب الأشربة المحرمة من كتاب الأطعمة والأشربة .