شرح
صحافها ، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة ( 1 ) .
وعنه عليه الصلاة والسلام ، الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في
بطنه نار جهنم ( 2 ) .
وروى ابن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تأكل في آنية الذهب
والفضة ( 3 ) .
وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام أنه نهى عن آنية الذهب
والفضة ( 4 ) .
فإن قيل : قد ذكر الشيخ في الخلاف ، أنه يكره استعمالها فكيف ادعيتم عدم
الخلاف ، قلنا : مراده بالكراهية التحريم فإنه قد يستعمل الكراهية بمعنى التحريم ،
وقد صرح الشيخ بذلك في موضع آخر .
وهل حكم التحريم في غير الآنية من الملاعق وغير ذلك ثابت ؟ فيه تردد ،
والأحوط نعم .
وفي اتخاذها لغير الاستعمال خلاف ، والأشبه المنع ، لأنه تضييع المال ، وهو
منهى عنه ، وقيل يجوز ، لأن التحريم يتعلق بالاستعمال .
وأما المفضض فيه للشيخ قولان ، قال في الخلاف : بمثل قوله في الذهب
والفضة ، وقال في المبسوط : بالجواز ، والكراهية أشبه .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري باب آنية الذهب والفضة حديث من كتاب الأشربة ص 202 آخر ج 3 ، ولفظ
الحديث هكذا : عن ابن أبي ليلى قال : خرجنا مع حذيفة وذكر النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : لا
تشربوا في آنية الذهب والفضة ، ولا تلبسوا الحرير والديباج فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة .
( 2 ) صحيح البخاري أواخر ج 2 آنية الفضة حديث 2 من كتاب الأشربة .
( 3 ) الوسائل باب 65 حديث 2 من أبواب النجاسات .
( 4 ) الوسائل باب 65 حديث 3 من أبواب النجاسات .