ولو لم يعلم وخرج الوقت فلا قضاء وهل يعيد مع بقاء الوقت ؟
فيه قولان ، أشبههما أنه لا إعادة .
ولو رأى النجاسة في أثناء الصلاة أزالها وأتم ، أو طرح عنه ما هي
فيه ، إلا أن يفتقر ذلك إلى ما ينافي الصلاة فيبطلها .
شرح
وقال شيخنا في المعتبر : تطابقها الأصول ، نظرا إلى أنه صلى صلاة مأمورا بها ،
فيسقط بها الفرض ، والفتوى على الأول .
وما ذكره الشيخ في الاستبصار في الموضعين ، جمع بين الروايتين ، وتعويل على
رواية علي بن مهزيار ، قال : كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره أنه بال في ظلمة الليل ،
وأنه أصاب كفه برد نقطة من البول ، فنسي غسله وصلى فيه - فأجاب عليه السلام
بما مضمونه - بأنه يعيد الصلاة في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة ( 1 ) .
وهذه الرواية في قوة الضعف لكونها من المكاتبات ، والمكتوب إليه غير معلوم .
" قال دام ظله " : ولو لم يعلم وخرج الوقت ، فلا قضاء وهل يعيد مع بقاء
الوقت ؟ فيه قولان أشبههما أنه لا إعادة .
قلت : بتقدير خروج الوقت ، لا خلاف فيما ذكره ، وأما مع بقاء الوقت فمذهب
المرتضى ، والمفيد ، والشيخ - في باب تطهير الثياب من النهاية - أنه لا يعيد وعليه المتأخر .
وقال الشيخ - في باب المياه من كتاب النهاية : يعيد والأول أظهر وأشبه ، من
حيث أنه صلى صلاته مأمورا بها والأمر ، امتثاله يقتضي الإجزاء .
ويدل عليه ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل
يصلي وفي ثوبه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم ؟ قال : مضت صلاته ولا
شئ عليه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 42 حديث 1 من أبواب النجاسات ، والحديث منقول بالمعنى فلاحظ .
( 2 ) الوسائل باب 40 ذيل حديث 2 من أبواب النجاسات .