شرح
خالية عن المعارضة .
وأما الاعتبار فإن صحة الصلاة مشروطة بستر العورة مع الإمكان وهنا
الإمكان حاصل ، فلا صلاة مع عدمه ، والمقدمتان مسلمتان .
واستدل المتأخر بطريقة الاحتياط ، وبأن المؤثر في الأفعال يكون مقارنا لها ، لا
متأخرا عنها ، وكون الصلاة واجبة وجه تقع الصلاة عليه ، فلا يقف على ما يأتي
بعده ، وبأن هذا المصلي مجوز ( يجوز خ ) عند افتتاح كل صلاة ، نجاسة الثوب والقطع
بحصول ( طهارة الثوب خ ) الطهارة للثوب واجب عنده ، فلا يجوز دخوله في الصلاة
إلا كذلك ( 1 ) .
والجواب ( عن الأول ) أنه ضد الاحتياط ، بل الاحتياط بالإتيان ( في
الإتيان خ ) فيها ، وهو ظاهر .
وعن ( الثاني ) إنا لا نسلم اطراد وجوب المقارنة في الشرعيات ، فإن الزكاة يجوز
تقديمها فرضا على حول الحول ، وتمام النصاب ، وصوم بدل الهدي يجوز تقديمه من
أول ذي الحجة ، ووقت الهدي يوم النحر وكذا نية صوم رمضان يجوز تقديمها ، والمؤثر
فيها هو الصوم ، وهو متأخر عنها ، ومثل ذلك كثير .
على ( مع خ ) أنه غير وارد على مسألتنا ، لأن المؤثر مقارن لكل واحدة من
الصلاتين ، وهو تحصيل اليقين ببراءة الذمة ، وهو واجب
( وعن الثالث ) إنا لا نسلم وجوب القطع بطهارة الثوب لجواز كون عدم العلم
بالنجاسة كافيا في الصلاة ، فإن قال : يلزم الاكتفاء بواحد ، قلنا : الاشتباه منعه
ومع اليقين ( 2 ) ببراءة الذمة ، ماذا صلى فيهما ارتفعت الشبهة وحصل اليقين .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ( بعد قوله : نجاسة الثوب ) : فلا يجوز دخوله في الصلاة والقطع بحصول طهارة
الثوب واجب عنده والجواب الخ .
( 2 ) يعني أن الاشتباه مانع للاكتفاء بواحد ومانع لحصول اليقين ببراءة الذمة .